السيد علي الطباطبائي

48

رياض المسائل

القامة ( 1 ) إلى ما هو المتبادر منها عند الاطلاق ، عرفا وعادة من قامة الشاخص الانساني . وبه صرح أيضا في الرضوي . وفيه : إنما سمي ظل القامة قامة ، لأن حائط مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان قامة إنسان ( 2 ) . وهو معارض صريح لتلك الأخبار ، وأقوى منها سندا . فيتعين حمل الصحيح السابق عليه ، سيما مع شهادة سياقه عليه ، وتأيده بظاهر الموثق : عن صلاة الظهر قال : إذا كان الفئ ذراعا ، قلت : ذراعا من أي شئ ؟ قال : ذراعا من فيئك ، الخبر ( 3 ) . وأخرى بالمعتبرة المستفيضة الدالة على أن لكل من الصلاتين سبحة بين يديها طولت أو قصرت ( 4 ) ، من دون تعيين مقدار لها أصلا من نحو الذراع والذراعين ، والقدمين والأربعة الأقدام ، بل ظاهر بعضها عدم اعتبار هذه المقادير أصلا . ففي الصحيح : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن - عليه السلام - : روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع ، والقامة والقامتين ، وظل مثلك ، والذراع والذراعين ، فكتب - عليه السلام - : لا القدم ولا المقدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت طولت ، وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت ، وإن شئت قصرت ، ثم صل العصر ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( مش ) و ( ش ) ( القامة المطلقة ) . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : ب 1 في مواقيت الصلاة ، ص 76 ، باختلاف يسير . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ، ج 3 ، ص 106 ، مع اختلاف . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ، ج 3 ، ص 96 وأكثرها متقاربة مضمونا . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ، ح 13 ، ج 3 ، ص 98 .